السيد محمد باقر الخوانساري
212
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وكان ذلك القبر المقابل قبره المطهّر ، هو قبر الإمامزاده حمزة بن موسى بن جعفر ، المدفون بالرّى ، وهو أيضا هنالك مزار معروف إلى زماننا هذا . وأمّا مرقد الشّاه عبد العظيم المذكور ، فهو الآن خارج عن محوّطة طهران الّتى هي قاعدة بلاد الرّى في هذا الزّمان ، وذلك لانّ المدينة القديمة المسمّاة بالرّى قد انهدمت بتمامها ، ولم يبق منها إلّا أثر من ذلك القبر المطهّر ؛ وما تحوم حوله ، فبقى هو بمنزلة قرية كبيرة ، أو قصبة واقعة على رأس فرسخ من طهران المذكورة ، وطهران المذكورة أيضا قد كانت في قديم الزّمان قرية كبيرة من قرى الرّى ، كثير الأشجار والبساتين ، مونقة الثمّار ، لهم بيوت تحت الأرض من خوف العدوّ ، بهارمان جيّدة ، لا يوجد مثلها في جميع البلاد ، وضبط هذه التّسمية بالتّاء المثنّاة الفوقانية كما في « تلخيص الآثار » . ثمّ انّ بأرض الرّى وجبالها العالية من مقابر أولاد الأئمة عليهم السلام جمّ غفير ، يطلب خصوص مواضعها من كتب النّسب والتّواريخ ، وكذا بقعة قم المعصومة المباركة ، فانّ فيها أيضا سوى مرقد فاطمة ابنة موسى المرضيّة المجللة الّتى ورد : أنّ من زارها وجبت له الجنّة ، مرقد علي بن جعفر الصّادق الّذى هو من أكابر أولاد الأئمة وأجلّائهم ، صاحب كتاب « المسائل » إلى أخيه موسى الكاظم عليه السّلام . وأمّا غير ذلك الموضعين من ديار العجم ، فلم يثبت به قبر أحد من أولاد الأئمّة والأنبياء ، إلّا قبر أحمد بن موسى المعروف بشاه چراغ في شيراز المحروسة ، كما تقدّم في ترجمته . وكذلك قبر السيّد عليّ بن محمّد الباقر الواقع في حوالي بلدة كاشان المعروف بامام زاده مشهد باركرس ، وقبر ولده الامامزاده أحمد بن علىّ المذكور بأصبهان ، في محلّة باغاتها الّتى هي على جادّة محلّة خاجو ، كما ذكره صاحب « رياض العلماء » . وكذلك قبر السيّد أبى الحسن الملقّب بزين العابدين ، علىّ بن نظام الدّين أحمد الابج ابن شمس الدّين عيسى الملقّب بالرّومي ابن جمال الدّين محمّد بن علىّ